تشكل مياه الأمطار معظم مياه الأنهار؛ إذ تنساب مياه بعض الأمطار على اليابسة إلى مياه النظام النهري، حيث تصل في النهاية إلى أكبر نهر في ذلك النظام عن طريق الجداول والغُدْران والأنهار، والأنهار الصغرى. أما بقية مياه الأمطار فترتوي بها الأرض، وتتجمع على هيئة مياه جوفية. وتتسرب بعض هذه المياه الجوفية إلى النظام النهري، فتظل المياه تجري في معظم الأنهار حتى خلال فترات الجفاف، وعلى الرغم من ذلك، فإن المناطق الحارة الجافة لا تتوافر فيها ـ بصفة دائمة ـ المياه السطحية أو الجوفية الكافية لجريان المياه في بعض الأنهار على مدار العام، ولذا تجف هذه الأنهار من حين لآخر، وتسُمى أنهارًا متقطعة، وبعضها يتلاشى في الصحاري الرملية أو البحيرات المالحة في قلب القارة. وعلى العكس من ذلك تهطل على كل من تسمانيا ونيوزيلندا أمطار غزيرة، ولذا فأنهارهما أنهار دائمة ـ أي تنساب بصفة دائمة. ويختلف جريان جميع الأنهار بناء على التغيرات التي تطرأ على كل من الطقس والمناخ.
وتشكل مياه النظام النهري شبكة صرف للأراضي الزراعية في تلك المنطقة. وتسمى المنطقة التي تصرف مياهها في النظام النهري حوض صرف ذلك النظام. وتبلغ مساحة حوض صرف نهر الأمازون نحو 7,000,000كم² ويغطي حوض صرف نهر موراي جنوب شرقي أستراليا نحو سُبع مساحة أستراليا.
وهناك خط وهمي يسمى خط تقسيم المياه أو خط تقسيم الصرف، يفصل بين أحواض صرف الأنهار الرئيسية، وغالبًا ما يتبع هذا الخط قمة سلسلة جبال مرتفعة، مثل جبال الروكي في أمريكا الشمالية، التي تفصل الأنهار التي تنساب شرقًا نحو المحيط الأطلسي، أو غربًا نحو المحيط الهادئ. وتعد سلسلة جبال جريت ديفايدنج بأستراليا مثالًا آخر لخط تقسيم المياه. انظر: خط تقسيم المياه.