وبرز من بين المتجنسين قائد هو المستوطن لويس ريل الذي تجري في عروقه دماء فرنسية أيرلندية هندية. وسرعان ما بعثت الحكومة الكندية وليم ماكدوجال أول حاكم للمقاطعة الجديدة. وعندما سمع ريل باقتراب وصول ماكدوجال، عزم على منعه من تنظيم الحكومة الجديدة، وقاد المتجنسين في هجوم على فورت جاري المسماة الآن مدينة ونيبج. واستولوا عليها. وأقام ريل حكومة مؤقتة هناك، واستعد المستوطنون لمقاومة سلطة الحكومة الكندية. ولاقى المتجنسون ماكدوجال على حدود أراضي روبرت وأرغموه على التراجع والعودة.
أدرك ماكدوجال بحكمته أن المتجنسين يعانون معاناة حقيقية، وأبدى خضوعه لريل حقنًا للدماء. وعلى هذا، قام ريل بصرف المتمردين وإنهاء حالة التمرد. لكن مجموعة من المتجنسين قامت بمهاجمة حصن جاري وطردت بعض قوات ماكدوجال وأسرت بعضها الآخر، وسجن ريل الأسرى على أنهم أعداء للحكومة المؤقتة. ومنهم شاب كندي إنجليزي يسمى توماس سكوت. ولسبب ما اختطف المتجنسون سكوت وأدانوه بوصفه خائنًا للحكومة المؤقتة وأطلقوا عليه الرصاص.
هروب ريل. أثار هذا القتل الدموي الوحشي أهالي كندا الشرقيين، فاندفعت قوة قوامها 700 رجل بقيادة العقيد ولسلي إلى وادي النهر الأحمر حيث اتجهوا غربًا في رحلة طويلة صعبة وعندما اقتربوا من حصن جاري، هرب ريل إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وبهروبه، انتهت ثورة وادي النهر الأحمر. وبينما كان ولسلي ورجاله يتقدمون غربًا، اعترف برلمان تلك الدولة التابعة للكومنولث البريطاني أن مانيتوبا إقليم ذو حكم ذاتي كونفدرالي وخصصت الحكومة 567,000 هكتار من الأرض للمتجنسين. لكن كثيرًا منهم كانوا غير راضين وارتحلوا غربًا إلى ما يسمى الآن ساسكاتشوان.
كما ظهر ريل في المنطقة بعد بضع سنين، وقاد ثورة أخرى تُسمى ثورة ساسكاتشوان. وقد قبض على ريل وشُنق بتهمة الخيانة العظمى عام 1885م.