ويعتبر إقليم السافانا الجنوبي الذي تنتشر فيه الحشائش والأشجار الصغيرة المتفرقة ـ من أكثر الأقاليم إنتاجًا، خاصة في مجال تربية المواشي ورعيها. ويمتد إقليم السافانا من نهر النيجر غربًا وعلى امتداد الحدود الجنوبية للنيجر وحتى بحيرة تشاد شرقًا ويعتبر هذا الإقليم من أكثر المناطق التي ترتفع فيها درجة الحرارة في العالم.
ففي مدينة نيامي على سبيل المثال، تتفاوت درجة الحرارة يوميًا مابين 35 - 38 م°. ويَحْظى إقليم السافانا بنصيب الأسد من الأمطار مقارنة بالأقاليم الأخرى في النيجر. إذ يصل معدل الأمطار السنوي في مدينة زندر نحو 550سم.
وتفتقرُ النيجر إلى منفذ للبحر. ويتدفق نهر النيجر على امتداد الأطراف الجنوبية الغربية للبلاد لمسافة تقدر بنحو 565كم. ويَفيضُ النهر خلال شهري يناير وفبراير، ويوفر قدرًا كافيا من مياه الريّ لزراعة المحاصيل على امتداد ضفتيه.
ويتباين الغطاء النباتي، كما تختلف الحياة الفطرية بين المناطق الشمالية والأقاليم الجنوبية للنيجر. فالمناطق الصحراوية توفر النزر اليسير من الغطاء النباتي، باستثناء المناطق المجاورة للواحات التي تتكاثر فيها أشجار النخيل. أما بالنسبة للحياة الفطرية فتنتشر في الأقاليم الشمالية بعض الحيوانات البرية كالثعالب والنعام والأغنام البربرية والغزلان والظباء. وفي المناطق الجنوبية تنتشر أشجار النخيل والماهوجني والكابوك والأكاسيا وأشجار التبلدي، أما الحياة الفطرية في الأقاليم الجنوبية فتشمل الأفيال وخنازير التالول الوحشية والرباح والزراف والتماسيح.