فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27241 من 45140

والواقع أن معظم النباتات المزهرة تتضمن كُلاًّ من أعضاء التذكير والتأنيث، سواء وجدت هذه الأجزاء كلها في أزهار منفصلة أو في الزهرة نفسها. ويقوم بعض المزارعين باختيار بعض الأنواع لتكون بمثابة الذكور وليكون بعضها الآخر إناثا. ثم يقومون بصفة عامة بإبعاد الأجزاء المذكرة التي تنتج اللقاح عن النباتات التي سوف تعمل كإناث، وبذلك يمنعون النباتات من تلقيح أنفسها أو تلقيح إناث أخرى. وفي بعض الحالات يستخدم المزارعون نباتات مؤنثة تم استيلادها خصيصا لتنتج لقاحًا غير مخصّب. وفي هذه الحالة تظل النباتات المذكرة دون مساس.

وغالبًا ماتكون البذور المهجّنة الناتجة من تزاوج آباء وأمهات مختارة نتاجًا لعملية طويلة ومعقدة. وعلى سبيل المثال، فإنّ مزارعي الذرة الشامية يعملون أولًا على اختيار نباتات معينة من الذرة الشامية من النوع نفسه ليستولدوا هذه النباتات بالتلقيح الصناعي. وهذا الإجراء الذي يتم فيه استيلاد النباتات من نباتات قريبة منها تماما يطلق عليه التوالد الداخلي. وتتم زراعة البذور الناتجة عن التوالد الداخلي في النباتات. وهكذا تضطر النباتات التي تنمو من هذه البذور للتوالد الداخلي، وتستمر هذه العملية طوال أجيال عديدة حتى تصبح للنباتات خطوط وراثية صافية.

ويقوم المزارعون بعد ذلك بإحداث تزاوج بين نوعين من النباتات المتوالدة داخليًا. وبعدها يقومون بنزع زهور نبات الذرة الشامية المذكرة من النباتات المختارة كإناث، تاركين سنابل الذرة الشامية، أي زهور نبات الذرة المؤنثة لعملية التلقيح بوساطة نباتات الذكور المتوالدة داخليًا. وتنتج البذورُ الناتجة عن عملية التلقيح الصناعي نباتاتٍ مهجّنة حدث فيها تزاوج من جانب واحد (هجين آحادي التزاوج) . وهذه النباتات تجمع بين المميزات الموروثة للنوعين المتولّدين داخليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت