الهند الصينية الفرنسية. بدأ التأثير الفرنسي في الهند الصينية ينمو أثناء القرن التاسع عشر. ونجح أفراد البعثات التنصيرية الفرنسية في تحويل الفيتناميين إلى الرومانية الكاثوليكية. وفي سنة 1858م أرسل الإمبراطور نابليون الثالث حملة الثأر لمقتل بعض المُُنصِّرين واستطاع أن يكسب لقواته قاعدة هناك.
أجبرت فرنسا الفيتناميين على التنازل عن أجزاء من فيتنام الجنوبية. وعن طريق بعض المعاهدات التي أبرمت مابين 1874م و 1884م أقامت فرنسا محميات لها في تونكين (فيتنام الشمالية) وفي آنام (فيتنام الوسطى) وأصبحت هذه المناطق مستعمرة فرنسية.
واحتلت فرنسا عام 1863م المنطقة المُسمَّاة الآن بكمبوديا وجعلتها محمية فرنسية أما في لاوس المجاورة، فقد واجهت القوات الفرنسية القوات التايلندية التي تحركت إلى لوانجفرابانج في أواخر الثمانينيات من القرن التاسع عشر. وفي سنة 1893م سيطر الفرنسيون على لوانجفرابانج. وفي سنة 1917م أصبحت محمية فرنسية وتكوَّنت مستعمرة فرنسية في الهند الصينية من كلٍّ من تشامباساك وفيانتيان.
الحرب العالمية الثانية. عندما بدأت الحرب العالمية الثانية تغيّر الموقف في الهند الصينية بصورة كبيرة. ففي 22 يونيو 1940م استسلمت فرنسا لألمانيا. واستغلت اليابان هزيمة فرنسا وحرَّكت قواتها إلى الهند الصينية. وسمح اليابانيون للفرنسيين بالبقاء في بعض المناصب كَدُمى يحركها اليابانيون كما شاءوا. وفي مارس سنة 1945م جرَّدوا كل المسؤولين الفرنسيين والوحدات العسكرية من جميع سلطاتها.
واستطاعت اليابان أثناء الحرب، أن تقنع الإمبراطور الفيتنامي باو داي أن يُعلن استقلال فيتنام ويُقيم حكومة صديقة لليابان. وأعلن الملك نوردوم سيهانوك استقلال كمبوديا، كما أعلن الملك سيسافانغ فونغ استقلال لوانجفرابانج.