وقد ساعد تطوران مرتبطان ببعضهما في عملية التغيير. أحد هذين التطورين هو استعمال المنصِّرين للطباعة، وقدكان الناسخون يكتبون نسخًا بخط اليد للنصوص في الماضي. أما التطور الآخر فهو ميلاد الصحافة الهندية. وقد ساعد انتشار التعليم الغربي في جذب قرّاء جدد للأدب الجديد، كما عبّر الكُتّاب عن أفكار الإصلاح الاجتماعي مهتمين بشدة بمبدأ الواقعية.
ميلاد القومية. في الفترة المتأخّرة من القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ المواطنون في مناطق الهند المختلفة يشاركون في هدف مشترك، هو رد فعل للوجود البريطاني في بلادهم، حيث بدأت تتشكّل حركة قوميّة كانت إلهامًا لكثيرٍ من الكتابات في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
يُوجد نمط مشترك من الأدب الحديث في معظم اللغات الهندية. وقد ساعد انتشار الصحافة في تطوّر الكتابات النثرية وازدياد انتشارالقصص القصيرة. وفي الأعوام التي سبقت الاستقلال عام 1947م، كتب كثير من الكتاب مُعبّرين عن الآمال والمبادئ المثالية، وهم يترقبون حصول الهند على استقلالها. وقد أظهرت بعض الكتابات الهندية في الفترة التي تلت عام 1947م شيئًا من خيبة الأمل والإحباط، بسبب المشكلات التي بقيت دون حلٍّ بعد الاستقلال. وبتقدم الزمن في القرن العشرين نما الأدب الهندي، ونضُج؛ حيث جرّب الكُتّاب أساليب جديدة متنوعة كالشعر الحر والكتابة التجريبية. ونالت الروايات القصصية شعبية كبيرة حيث كانت أفكارها في الغالب تدور حول المغامرات الرومانسية، مثل تلك التي نراها ناجحة إلى حد كبير في السينما الهندية.
رابندرانات طاغور