تتنافس حيوانات اللاموس وفئران الماء مع حيوانات الوعل والرنة من أجل حشائش المنطقة القطبية الشمالية. وبإمكان زوج واحد من هذه المخلوقات التي تشبه الفئران أن تلد أكثر من مائة وليد كل عام. ويزداد عددها كل ثلاث أو أربع سنوات. وهذه الدورة في زيادة نسل كل من حيوان اللاموس وفئران الماء تؤثر في معيشة الحيوانات الأخرى والإنسان أيضا. كما أن طيور البومة البيضاء وغيرها من الطيور، إضافة إلى الثعالب، تأكل الكائنات الأخرى. فتطير هذه الطيور شمالا بأعداد ضخمة عندما تكثر أعداد حيوانات اللاموس، وفئران الماء لكي تأكلها. وبسبب وفرة الغذاء تعيش الثعالب في مجموعات كبيرة العدد، وعندئذ يتمكن الإسكيمو من صيدها للاستفادة من فرائها. وتقضي حيوانات اللاموس وفئران الماء على الحشائش عندما تزداد أعدادها؛ مما يجعل الوعول مضطرة إلى الانتقال بعيدًا. ويتضور كثير من الإسكيمو جوعًا عندما تقل أعداد قطعان الوعول. وتبدأ هذه الدورة مرة ثانية عندما تنمو الحشائش وتزداد أعداد اللاموس وفئران الماء.
تعيش معظم طيور المنطقة الشمالية عند المياه أو بالقرب منها، كي تجد غذاءها. وطائر البط الهندي القديم من أكثر طيور المنطقة القطبية الشمالية انتشارًا. كذلك بط العيدر، وطيور طرمجان الصفصاف منتشرة في كل مكان من المنطقة القطبية الشمالية. وتشمل الطيور الأخرى التي تقطن في هذه المنطقة، الصقور الحرّة والأوز وآكل السمك والغراب الأسحم والزمار وطائر الثلج. وتعيش كذلك طيور الأوك والنوء وببغاء البحر على الأراضي الساحلية المنخفضة وعلى الجزر، بينما تعيش طيور النورس والحمام والميورز والحمام البحري فوق سفوح الجبال في المنطقة القطبية الشمالية. ولدراسة الأسماك والثدييات البحرية في المنطقة القطبية الشمالية، انظر: المحيط القطبي الشمالي.