تركت عادات ولغات هذه المجموعات بصماتها في الحضارة الإنجليزية وشعبها. وكان معظم البريطانيين يقطنون في الريف قبل بدء الثورة الصناعية التي أخذت تجذب السكان إلى المناطق الصناعية ومدنها حتى ارتفع سكان الحضر إلى 75% بنهاية القرن التاسع عشر الميلادي. ومنذ عام 1952م استقبلت البلاد مليونين من الوافدين الذين قدموا من دول آسيا وإفريقيا وجزر الهند الغربية التي تنتمي إلى رابطة الكومنولث. ويقطن معظم هؤلاء في المدن الصناعية المزدحمة، مما تسبّب في إثارة مشكلات إسكانية وعنصرية، فلجأت الحكومة إلى تحديد الهجرة الوافدة للبلاد. ويتحدث السكان اللغة الإنجليزية التي تطورت من اللغات الأنجلوسكسونية والنورمندية الفرنسية. انظر: الإنجليزية، اللغة.
تخطيط المجمعات السكنية بغية التخفيف من ظروف الازدحام في ليتشويرث بمقاطعة هيرتفوردشاير.
أنماط المعيشة. يعيش الإنجليز حياتهم، كما يعيشها الغربيون، يذهبون إلى أعمالهم بالسيارات أو بالقطارات، ويتسوقون في أسواق قريبة يبتاعون منها حاجياتهم اليومية والأسبوعية، وفي الأمسيات يخرجون للقاء أصدقائهم والسمر والحديث في شتى الموضوعات، كما أن عددًا منهم يقضون أمسياتهم أمام التلفاز لمشاهدة البرامج المختلفة التي تبثها شبكتان إنجليزيتان وشبكات أخرى تجارية، ويخصصون أوقاتًا لمشاهدة الأفلام والمسرحيات وحفلات الموسيقى.
ومن أشهر التقاليد الإنجليزية العائلة المالكة التي ينظر إليها الكثيرون على أنها تربطهم بتاريخهم العريق. ومن هذه التقاليد الملكية الافتتاح الرسمي للبرلمان الذي يقام سنويًا واستعراض الفِرَق الذي تقوم به الملكة. وتقليد إنجليزي آخر هو يوم جاي فوكس الذي حاول حرق البرلمان وتفجيره. أما التقليد الآخر فهو عادة الشاي في الساعة الخامسة مساء كل يوم.