وفي عام 1534م أجاز البرلمان قرارًا للملك هنري الثامن يجعل بمقتضاه الملك وليس البابا الرئيس الأعلى للكنيسة الإنجليزية. وقد حدث هذا خلال الفترة التي شهدت انتشار حركة الإصلاح الديني عبر أوروبا الشمالية. انظر: الإصلاح الديني اللوثري.
وخلال عهده اتحدت ويلز مع إنجلترا وأصدر البرلمان قوانين إصلاحية دينية تتعلق بالكنيسة. وأعادت الملكة كاثرين المذهب الكاثوليكي الروماني دينًا رسميًا في عهدها. وفي عهد الملكة إليزابيث الأولى شهدت البلاد تقدمًا كبيرًا في مناطق عديدة، وأنشئت شركة الهند الشرقية، وقام المكتشفون برحلات كشفية إلى جزر الهند الشرقية وسواحل أمريكا الشمالية والجنوبية، وانتعشت الحركة الأدبية وعلى رأسها وليم شكسبير. كما هزمت بريطانيا أسبانيا. انظر: شركة الهند الشرقية؛ الأرمادا الأسباني.
في عهد جيمس الأول شهدت البلاد صراعًا بينه وبين البرلمان؛ لأنه كان يطمح في سلطة مطلقة في يده لاعتقاده بأنه يستمد حقه في الحكم من الله وليس من الشعب.
في عهد ابنه تشارلز الأول تفاقم الصراع بين الملك والبرلمان واتحدت ثلاث مجموعات ضد الملك، مما أجبره على الموافقة على وثيقة تحدّ من سلطات الملك. ولكن إصرار الملك تشارلز الأول على الحكم بسلطة مطلقة ومنعه للبرلمان من الانعقاد لفترة طويلة أدى إلى نشوب حرب أهلية انتهت بقتل تشارلز. وتحولت بعدها إنجلترا إلى جمهورية، وآلت أمور الحكم إلى لجنة برلمانية ظلت تحكم إلى عام 1653م حين طرد أوليفر كرومول البرلمان، وأخذ يحكم البلاد وذلك بمقتضى وثيقة حكومية جعلت من إنجلترا محمية على رأسها كرومول. وفي عهده خضعت أسكتلندا وأيرلندا للسيطرة الإنجليزية. وبعد وفاة كرومول بفترة أعيد النظام الملكي، وتم انتخاب برلمان جديد في عام 1660م وتم اقتسام السلطة بين الملك والبرلمان. وإبان الثورة استطاع الشعب الإنجليزي الاحتفاظ بحريته ونظام حكمه الذي ارتضاه، وبالمذهب البروتستانتي.