سيطر المسلمون على معظم هذه التجارة. وكان البرتغاليون باستمرار في حرب معهم؛ لأنهم كانوا يرون في الإسلام عدوًا للنصرانية. استمر النفوذ البرتغالي في إندونيسيا حتى مطلع القرن السابع عشر الميلادي، عندما تحدّى تجار أوروبيون قوة البرتغاليين في الجزر الإندونيسية. وقد أسهم العداء للبرتغاليين في نشر الإسلام في إندونيسيا إذ التف الإندونيسييون حوله لمقاومة الأوروبيين النصارى، هذا بالإضافة إلى ملاءمة الإسلام لفطرة الإنسان. فقدت البرتغال في وقت وجيز كافة مستعمراتها هناك ولم يتبق لها سوى تيمور التي احتفظت بها حتى عام 1975م.
شركة الهند الشرقية الهولندية
تأسست شركة الهند الشرقية البريطانية عام 1600م. وفي عام 1602م أسس التجار في أمستردام وغيرها من المدن الهولندية شركة الهند الشرقية الهولندية. وتنافست الشركتان الإنجليزية والهولندية للسيطرة على التجارة في جزر الهند الشرقية. وكسبتا مواطئ قدم تجارية في جاوة وسومطرة وسولاويسي. وحاول كل منهما أن يُبقي الطرف الآخر خارج تجارة التوابل، وذلك من خلال عقد اتفاقيات مع الحكام المحليين.
تأثيرات السيطرة الأوروبية. أحدث وصول الأوروبيين إلى إندونيسيا تغيرات كبيرة في تاريخها؛ رغم ما أكده المؤرخون عن وجود حضارة قديمة في إندونيسيا تعود إلى مئات السنين قبل وصول البرتغاليين والهولنديين إلى إندونيسيا. فقد جاء الهولنديون إلى إندونيسيا بأسطول كبير وجيش قوي وأجبروا الأمراء المحليين على التجارة معهم وفق شروطهم. وقد تدخلوا في النزاعات المحلية وحصلوا على نفوذ لدى من ناصروهم. وبمرور الزمن، فقد حكام المناطق القريبة من مراكز الشركة التجارية نفوذهم، إذ سيطرت عليها الشركة تمامًا.