الحكم الأسباني والنمساوي. في عام 1519م أصبح الملك تشارلز الأول ملك أسبانيا، وهو من عائلة هابسبيرج، الإمبراطور تشارلز الخامس إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة. وكانت قوة تشارلز الخامس تكمن بشكل رئيسي في ثروة البلاد التي تحت سيطرة الأسبان. ونشبت حرب في عام 1521م بين تشارلز الخامس وفرانسيس الأول ملك فرنسا حول بعض الأراضي المتنازع عليها. واستطاعت جيوش تشارلز الخامس دخول روما سنة 1527م، وغنمت ما فيها، واستولت على ميلانو وصقلية من فرنسا. وفي سنة 1559م كانت كل إيطاليا تقريبًا تحت النفوذ الأسباني. لكن قوة أسبانيا أخذت في الاضمحلال في أواخر القرن السادس عشر الميلادي.
الثورة الفرنسية ونابليون. أثّرت الثورة الفرنسية على الإيطاليين، إذ كانت تنادي بالإخاء والحرية والمساواة. وكان الإيطاليون تواقين إلى توحيد بلادهم والتخلص من حكم عائلة هابسبيرج. فلما نشبت الثورة الفرنسية، وأرسل نابليون إلى إيطاليا، استطاع أن يهزم النمساويين الذين كانت تحكمهم عائلة هابسبيرج وأخرجهم من إيطاليا. وهكذا عادت الحرب مرة ثانية بين عائلة هابسبيرج وبين فرنسا. ولما استولى نابليون على إيطاليا، أقام فيها جمهوريات، ومنحها دساتير وبعض الإصلاحات القانونية. وشعر الإيطاليون أنهم أصبحوا يعيشون في قطر يتمتع بنقود وجيش وقوانين موحدة، وبدأوا يشعرون بأنه بالإمكان إيجاد إيطاليا موحدة بعيدة عن كل سيطرة أجنبية.