هُزِم نابليون في معركة واترلو عام 1814م على يد الدول الأوروبية. وعقد مؤتمر فيينا سنة 1815م لتنظيم أوروبا، وذلك بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه. فأُعيد تقسيم إيطاليا، واستردت أسرة سافوي حكمها على بيدمونت وجزيرة سردينيا، وسميت المملكة مملكة سردينيا، ووضعت نابولي وصقلية تحت أسرة البوربون الملكية الفرنسية. ووضعت دوقيات شمالي إيطاليا تحت حكم دوق موالٍ للنمسا. أما لومبارديا والبندقية فقد وضعتا تحت حكم النمسا المباشر، وأصبحت النمسا مسيطرة على معظم الأراضي الإيطالية.
توحيد إيطاليا. اندلعت ثورات في عام 1848م، شملت فرنسا والنمسا وإيطاليا، حيث كان سكان هذه البلاد يريدون المزيد من الحريات. وفي إيطاليا منح ملك ساردينيا وملك نابولي شعوبهما دساتير للحكم بمقتضاها. وفي ميلانو طرد الأهالي الجيش النمساوي. وأعلنت البندقية استقلالها واصبحت جمهورية. وأقيمت جمهوريات في روما وتوسكانيا. لكن هذه الحكومات كانت تفتقر إلى خبرة الحكم، كما كانت منقسمة على نفسها بحيث لا تستطيع مواجهة القوات النمساوية. وانتهت الثورة في آخر الأمر بسيطرة النمسا على الموقف، ووضع معظم إيطاليا تحت نفوذها.
رأى الإيطاليون أن يوحدوا بلادهم تحت حكم ملك سردينيا، وكان رئيس وزرائها الكونت كافور. وخشيت النمسا من أن يحاول الإيطاليون توحيد بلادهم تحت زعامة كافور، لذلك قررت منع هذه المحاولة. وفي نفس الوقت اتفق كافور مع نابليون الثالث، إمبراطور فرنسا، على التحالف ضد أي عدوان نمساوي. وبالفعل حارب الفرنسيون ضد النمسا وهم يساندون كافور، وطرد الفرنسيون والسردينيون النمساويين حتى أراضي البندقية تقريبًا، كما طردت الثورات المحلية الدوقات الذين كانوا يحكمون بمساندة النمسا.