ولمّا لحقنا بالحمول، ودونها
خميص الحشا، توهي القميص عواتقه
قليل قذى العينين، يعلم أنه
هو الموت إن لم تُلْقَ عنا بوائقه
عرضنا، فسلَّمنا، فسلم كارهًا
علينا، وتبريح من الغيظ خانقه
فسايرته مقدار ميل، وليتني
بكرهي له مادام حيًا أرافقه
فلما رأت أن لا وصال، وأنه
مدى الصرم مضروب علينا سرادقه
رمتني بطرف لوكميًا رمت به
لَبَّل نجيعًا نحره وبنائقه
ولمح بعينيها كأن وميضه
وميض الحيا، تُهْدَى لنجد شقائقه