وخلال القرن العشرين، استقر عدد كبير من الفنانين الأوروبيين في جنوب إفريقيا، خاصة في الفترة مابين الحربين العالميتين، وكان للفن الإفريقي التقليدي أثر واضح على أعمالهم. وتتسم الأعمال الفنية بجنوب إفريقيا اليوم بأنها تجمع مابين الفن التقليدي الإفريقي، وأساليب المدارس الأوروبية الحديثة والمعاصرة. وتبدو أغلب الأعمال الفنية أوروبية الشكل غير أن موضوعاتها مستوحاة من البيئة الإفريقية.
استخدم الفنانون الفن بكل فروعه للتعبير عن استيائهم من التفرقة العنصرية. وأصبحت لوحات بعضهم تصور التعذيب ومظاهرات الاحتجاج والسجون. ولم يكن هذا وقْفًا على المصورين التشكيليين فقط بل شمل النحاتين كذلك. وقد عبَّر النحات جافين يونج عن الوضع الجائر في جنوب إفريقيا بأعمال كبيرة بناها من الحديد والأسلاك والأخشاب، ويُصور بها مأساة شعب جنوب إفريقيا.
ولعل أجمل مافي الفن في جنوب إفريقيا ـ حديثًا ـ إنتاج الفنانتين هيلين سابيدي الإفريقية الأصل والمولد، وماريون أرنولد الأوروبية الأصل، اللتين تعملان معًا في موضوعات تحث على مزج التقاليد والعادات الاجتماعية والتعايش السِّلمي بين البيض والسود.