فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32131 من 45140

وعُرف التخصص الدقيق بمفهوم عصرنا الحديث إلى درجة كبيرة. والدليل على هذا وجود إشارات كثيرة إلى هذا الأمر من خلال تراجم حياة علماء هذه المدينة، وخاصة في كتاب نيل الابتهاج بتطريز الديباج لأحمد بابا التمبكتي وكتاب تاريخ السودان لعبد الرحمن السعدي.

علاقة علماء مساجد تمبكتو بالسلطة. كانت طبقة العلماء في غربي إفريقيا بصفة عامة وتمبكتو بصفة خاصة تلي طبقة الملوك والأمراء من حيث النفوذ السياسي، لا سيما في عصر سلاطين مالي وصنغي، حيث كانوا يحظون باحترام الخاصة والعامة. ومن الأدلة على هذا زيارة آسكيا محمد سلطان صنغي للفقيه محمود أقيت في منزله واستقباله له بسفينة عند عودته من الحج. وكانت لهم شفاعة نافذة عند السلاطين حتى في الأمور التي تتعلق بمن أساء إلى السلطان أو دخل معه في حرب. وكان بعض السلاطين يصحب معه العلماء في المقابلات الرسمية لا سيما مقابلة الزوار من سلاطين المناطق المجاورة. ولم تكن علاقاتهم الوطيدة بالسلطة تجعلهم يتهاونون في خرق المبادئ والأخلاق الإسلامية. وكان تصديهم للسلطات المنحرفة يعرضهم أحيانًا إلى الخطر حتى الموت، ومثال ذلك أنه عندما شن سلطان مالي خلال الأعوام (869 - 898هـ، 1464 - 1492م) الحرب على الطوارق، عارضه العلماء، لأن الطوارق كانوا مسلمين، ولم يخرجوا عليه، فغضب من ذلك واستباح دماء العلماء وأفنى الكثير منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت