فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32136 من 45140

مع بلدان غربي إفريقيا المجاورة. ذكرت المصادر أن أهم بعثة تعليمية جاءت من تمبكتو المالية إلى بلاد الهوسا والبرنو، هي البعثة الونغارية. وكان أفرادها من ركائز معاهد تمبكتو. وأخذ العلماء التمبكتويون منذ ذلك الحين يتوافدون على بلاد الهوسا والبرنو، أمثال الفقيه مخلوف البلبالي والتاذختي، ومنهم من أسس معهدًا تعليميًا في هذه المنطقة، مثل معهد الحنبليين في كاتسينا.

مع مصر والحجاز. ساعد طريق الحج عبر مصر، والذي كان يمر به حجاج غربي إفريقيا، على التبادل الثقافي بين علماء معاهد تمبكتو وعلماء معاهد مصر. وعرف علماء غربي إفريقيا بصفة عامة وعلماء تمبكتو بصفة خاصة بالتكاررة أو التكارين أو الدكرور في البلاد المشرقية. فكان منهم من يقيم بمصر في طريق عودته من الحج ويمارس مهنة التعليم والتعلَّم، اشتهر منهم أبو محمد يوسف بن عبدالله التكروري الذي يُنسب إليه حي بولاق الدكرور، والشيخ راشد عبدالله التكروري (ت 796هـ، 1394م) ، الذي كان من أعيان العلماء، وله جامع بمصر عُرف باسم جامع راشد عند بركة الحبش، والشيخ فاتح بن عثمان التكروري (ت 695هـ، 1293م) ، الذي لازم أحد مساجد دمياط للتعليم والعبادة حتى عُرف باسمه (جامع فتح) ، وغيرهم.

ومن مشاهير علماء تمبكتو الذين تبادلوا المدارسة مع فقهاء مصر: أحمد بن عمر أقيت ومحمود بن عمر أقيت والعاقب بن محمد محمود أقيت ووالد أحمد بابا ومحمد بفيع ومحمود كعت وصديق تعلي ومحمد التاذختي والعاقب الأنضمني، وغيرهم. وكان لطلاب العلم من غربي إفريقيا رواق بالأزهر، عُرف بـ رواق التكرور.

وأقام بعض طلاب العلم التمبكتويون بالحجاز، للدراسة والعبادة، لا سيما في المدينة المنورة. وأسهم سلاطين غربي إفريقيا في تغطية نفقات إقامتهم، ومثال ذلك أن الحاج أسكيا الحاج محمد، اشترى حدائق في المدينة ووقفها على أهل تكرور.

انظر أيضًا: المسجد؛ العمارة الإسلامية؛ الآثار الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت