فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32166 من 45140

السياسات الداخلية. تولّى جورباتشوف الرئاسة في وقت أخذ فيه اقتصاد البلاد في الانهيار. وأعلن أن هناك أزمة خطيرة تواجه البلاد، مما يتحتم إجراء تغييرات جوهرية للسيطرة عليها. ومن أهم الإجراءات إعادة بناء الاقتصاد لتحديثه وزيادة إنتاجيته. واقترح تغييرات عديدة للتحول من النظام الشيوعي الذي تسيطر الحكومة فيه على الاقتصاد سيطرة كاملة، إلى نظام أقل مركزية مع الحد من السيطرة الحكومية.

قدم جورباتشوف أيضًا عدة اقتراحات لتغيير الأنشطة السياسية والاجتماعية السوفييتية وجعلها أكثر انفتاحًا وديمقراطية. كما نادى بالحد من سلطة الحزب الشيوعي ـ الذي كان يسيطر على النظام السياسي في البلاد ـ وزيادة سلطة الأجهزة المنتجة. وعُرف برنامجه للإصلاح الاقتصادي والسياسي بالبروسترويكا (إعادة التنظيم) وعرفت دعوته للانفتاح بالجلاسنوست.

وتم اعتماد أهم اقتراحات جورباتشوف الإصلاحية عام 1988م و 1990م، إلا أن المسؤولين الذين كانوا يقاومون التغييرات التي قد تحد من سلطاتهم وامتيازاتهم، حاولوا إعاقة تطبيق تلك الإصلاحات. ومن ناحية أخرى كان هناك من بين المسؤولين والمواطنين السوفيَّيت من يطالب بديمقراطية أكثر مما اقترحه جورباتشوف. كما احتج أعضاء المجموعات العرقية في بعض الجمهوريات السوفييَّتية مطالبين بتوسيع الحكم الذاتي أو الاستقلال عن الاتحاد السوفييَّتي. وشكل هذا الاحتجاج، الذي تحوّل أحيانًا إلى عنف، مشكلة كبيرة لجورباتشوف، ولا سيما أن المشكلات الاقتصادية الحادة التي تواجه الاتحاد السوفييتّي (سابقًا) كانت مستمرة رغم إصلاحاته الاقتصادية. وقد ألقى كثير من المواطنين السوفييت اللوم على جورباتشوف واعتبروه مسؤولًا عن الصعوبات التي واجهتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت