ولما أبلغ الحاكم العام الفرنسي هذا النبأ إلى ديجول تلقى في نفس الليلة برقية بعزله وتعيين بديل له، وتمكن هذا البديل من إذاعة نتيجة مزيفة عن الاستفتاء متحديًا في هذا إجماع الشعب وإرادته، فاحتجت العناصر الوطنية على هذا الإجراء، وقامت مظاهرات صاخبة حدثت فيها اشتباكات بين الوطنيين من الصومال الفرنسي وبين رجال الجيش والشرطة الفرنسية أسفرت عن قتل وجرح مئات من المواطنين وجرح محمود حربي نفسه رغم كونه إذ ذاك رئيسًا للوزارة المحلية. واحتجاجًا على هذا التصرف قدم محمود حربي استقالته من رئاسة الوزارة فقبلتها السلطات الفرنسية على الفور.
ترتب على هذه الاستقالة حل المجلس التشريعي، وصار الحاكم العام الفرنسي حاكمًا عسكريًا يتمتع بجميع السلطات، وأُعدت القوة لتزييف انتخابات جديدة لتكوين مجلس تشريعي من العناصر الموالية للسلطات الفرنسية في البلاد. ولكن تمكن محمود حربي من دخول المجلس ومعه ثلاثة عشر عضوًا من حزبه مؤلفين جبهة معارضة، ولو أنها تقل قليلًا عن نصف عدد أعضاء المجلس البالغ عدد أعضائه 32 عضوًا، إلا أنها كانت توجه المجلس وجهة تحررية من أجل الحصول على الاستقلال.