تُنتج أغطية الكتل الثلجية التي تتحرك عبر بحر الشمال في إسكندينافيا أشكالا أرضية أخرى. وتحرك الغطاءات الثلجية بعنف مادة الصخور التحتية. وتتألف هذه المادة بشكل رئيسي من الطين الذي يحتوي على جلاميد كبيرة وصغيرة. تدعى الجلاميد الركامية الطينية ذات الشكل البيضي الحدبة الجليدية. وتنتشر هذه الأشكال في بعض مناطق أيرلندا وأسكتلندا وإنجلترا.
الأجزاء السفلى من هذه الجروف نُحِتت نتيجة التآكل بمياه البحر. وهذه الجُروف من الحجر الرملي موجودة في ساندون على آيل أوف وايت.
عمليات التعرية. تركت المثالج والأغطية الثّلجية المنتمية للعصر الجليدي أشكالا أرضية أخاذة ضمن الجزر البريطانية، لكن العمليات المستمرة للتعرية التي يُحدثها الماء الجاري والبحر استمرت في تشكيل معالم الأرض.
إن العامل الأساسي في التعرية هو الماء الجاري. والجزر البريطانية عدا بعض مناطق الحجر الجيري مغطاة بشبكة من الأنهار والجداول. إن الجداول في الجبال تدفع أمامها الصخور والمواد المهلهلة الأخرى نحو السفح، وتؤدي عملية احتكاك الجلاميد مع القاع إلى تعميق الوادي. ويميل النهر إلى التعرج وتعرية جوانبه، ثم يطرح المواد التي جرفها أمامه. كذلك البحر يشكل عاملًا آخر قويّا للتعرية يضرب أسفل الجروف الساحلية ويسبّب انهيارها.
الجيولوجيا وأنواع التربة
تحطِّم عمليات النحت الصخور بعدة وسائل، حيث يتم توسيع الشقوق بالتجمد والذوبان المتناوب للمياه في فواصل الصخور، وتتكسر الصخور في آخر الأمر. وتحدث التعرية أيضا بسبب كون ماء المطر ذا حمضية كربونية قليلة، وهذا ما يؤدي إلى تفتُّت الصخور. تكوِّن مثل هذه العملية غطاء من المادة المفككة التي تستطيع النباتات أن تنمو فيها، وتتطور التربة منها.