القياس. يستطيع العلماء ـ بسهولة ـ قياس قوة اللَّمْس باستخدام مقياس الإحساس. ويشبه هذا المقياس فرجار الرسم إلا أنه يختلف عنه بكون كل طرف فيه ينتهي بإبرة مُدببة. وحيث إن اللّسان هو أكثر أعضاء الجسم حساسية فإنه يستطيع، عندما يُضم طرفا المقياس المدببان إلى بعضمها بمقدار 1,1ملم، أن يشعر ويُمَيِّز أن هناك طرفين مدببَّين يلامسانه. ولا تستطيع أعضاء الجسم الأخرى التمييز بين الطرفين وهما على بعد المسافة المذكورة، وإنما تشعر بأنهما طرف مدبب واحد. أما ظهر الكتف، فلا يستطيع أن يُميز أو يَشْعُر بالطرفين المدببين كل على حدة وهما على البعد المذكور، وإنما يشعر بأنهما طرف واحد. ولا يتمكن من التمييز بينهما إلا إذا أصبح أحدهما على بعد 65ملم من الآخر.
والأعصاب التي تشعر بالدفء والبرودة والألم ليست موزعة في الجسم بشكلٍ متساوٍ. ويمكن معرفة ذلك بتمرير آلة معدنية مدببة على الجلد. وهذه الآلة أبرد من الجلد، ولكن الجلد يَشْعر ببرودتها في بعض المناطق دون الأخرى، بينما تشعر الأجزاء الأخرى بضغطها على الجلد فقط دون الشعور ببرودتها. وتجعل بعض الأشياء الجلد يميز بين الحرارة والألم واللَّمْس في آن واحد. ومثال على ذلك المكواة الحارة، فإنها عندما تلامس الجلد تجعل الإنسان يشعر بهذه الأحاسيس الثلاثة في آن واحد.
ويَعرف العلماء أن هناك ملايين عديدة من مناطق جسم الإنسان يُمكنها أن تشعر بالبرودة والحرارة والألم واللّمس. ومن الممكن رسم خريطة لهذه المناطق توضح مناطق الإحساس المختلفة في الجلد.
انظر أيضًا: الألم؛ الحشرة.