وتتجعَّد المسامات في بعض الأحيان، فيتراكم الزيت داخلها. وتكوِّن المسام المتجعِّدة مايُسمَّى البثرة السوداء الرأس أو البيضاء الرأس. ويتكون اللون الأسود لرأس البثرة من صباغ جلدي عادي، يكتسب سوادًا عند تعرضه للهواء. أما الرأس الأبيض فإنه يتكوَّن إذا كان الصديد متجعدًا بدرجة لاتسمح بدخول الهواء.
وقد تتكشَّف أيضًا فُطر كروية صغيرة مملوءة بالصَّديد تسمى البُثُور، أو فُطر دقيقة حمراء تُسمَّى الكيسات. وهذه البثور والكيسات تسببها العصية العدية، وهي جرثومة تعيش بالقرب من الشُعَيْرات تحت سطح الجلد، فتتولد الجرثومة في الزيت لتُنْتِجَ ميكروبًا يسبب الاحمرار والصديد. وقد تَتْرُك الكيسات آثار جروح مستديمة، غير أن البثور لاتترك آثارا مالم تتعرض للضغط أو الثقب.
ويقال إن نَقْص الغذاء والقلق والعادات السيئة بمختلف أنواعها، هي السبب في ظُهُور حبِّ الشَّباب، وإن كان تأثيرها طفيفًا على حدوث الاضطرابات الجلدية. ولذلك فإنَّ التَّوازُن في تناول الأغذية، والقسط الكافي من النوم، بالإضافة إلى التمارين والاستحمام المنتظم، مفيدة للبشرة والصِّحة العامَّة، إلا أنه ليس باستطاعتها مَنْعُ حدوث حَبِّ الشباب أو شفاؤه. ويمكن علاج حَبِّ الشباب ـ إن لم يكن حادًا ـ بوساطة غسول يحتوي على بيروكسيد البنزويل، أو غير ذلك من الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفات طبية. كما يجب عدم الإفراط في المكياج لتجميل الوجه؛ لأنه يزيد من حدَّة حَبِّ الشَّباب.
وينبغي علاج حَبِّ الشَّباب الحادّ بإشراف طبيب. ويمكن لهذا الطبيب أن ينصح باستعمال مضاد حَيَويّ يسمى التتراسيكلين، وهي جرعة علاجية تهاجم عصية حَب الشَّباب. كذلك من الممكن استعمال حمض فيتامين (أ) للجلد ليساعد على منع ظهور شوائب جديدة.
انظر أيضًا: الخراج؛ الدمل.