بدأ القتال عام 1701م، ولكن التحالف الكبير لم يعلن رسميًا الحرب على فرنسا وأسبانيا إلا في عام 1702م ولقد لاقى الفرنسيون هزيمتهم النهائية في معارك بلنهايم وراميلز وترين وأودنارد، وقاد الجنرال الإنجليزي مارلبورو، والجنرال الملكي الأمير يوجين أمير مقاطعة سافوي قوات التحالف الكبير.
وعلى الرغم من انتصارات قوات الحلفاء، إلا أن إنجلترا أُنْهكَت نتيجة للحرب خاصةً بعد معركة مالبلاكوت الدموية عام 1709م، ولذلك فقد بدأت عام 1710م محادثاتها السرية مع فرنسا، ومات حاكم النمسا، والإمبراطور الروماني جوزيف الأول عام 1711م، وخلفه على العرش أخوه تشارلز أرشيدوق، مرشح الحلفاء لتولي عرش أسبانيا، ومن ثم خاف حلفاء النمسا من إمكانية تولي الأرشيدوق تشارلز عرش كل من النمسا وأسبانيا وقد دفعهم هذا إلى الموافقة على التفاوض مع فرنسا حول السلام.
وافقت معظم القوات الأوروبية على المشاركة في التحالف الكبير على معاهدة أوترخت عام 1713م، والتي بمقتضاها حصل ملك فرنسا لويس الرابع عشر على شروط جيدة للسلام، حيث اعترف بحفيده فيليب ملكًا على أسبانيا بشرط ألا تتحد فرنسا، وأسبانيا أبدًا في المستقبل. وفي البداية، رفض الأمير تشارلز التوقيع على هذه المعاهدة ولكنه اضطر في مارس 1714م إلى التوقيع على معاهدة مماثلة لها هي معاهدة راستت، ولقد خَتمت مُعاهدة بادن التي وقعت بعد ستة أشهر التسوية السلمية النهائية بين فرنسا ودول الإمبراطورية الرومانية.