أعراض المرض. تظهر أعراض التيفوئيد خلال فترة تتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع بعد أن تدخل الجرثومة جسم الشخص. وخلال الأسبوع الأول، يشعر المصاب بحمى مرتفعة وصداع وآلام في البطن، وتصل الحمى إلى ذروتها وتبقى كذلك خلال الأسبوع الثاني. وفي أحيان كثيرة تظهر بقع وردية اللون على الصدر والبطن، ويصبح المصاب ضعيفًا كما يصاب بالهذيان في الحالات الشديدة. ومع بداية الأسبوع الثالث، يبدأ ظهور إسهال أخضر اللون (في معظم الحالات) ، وهنا يصل المرض إلى أقصى درجاته. ومالم تحدث مضاعفات، فإن حالة المريض تبدأ في التحسن تدريجيًا خلال نهاية الأسبوع الثالث والأسبوع الرابع.
ويمكن أحيانًا حدوث مضاعفات خطرة ومميتة؛ إذ يمكن للجرثومة أن تحدث تقرحات في الأمعاء. وإذا أصبحت التقرحات حادة يمكنها أن تُحدث ثقوبًا في جدار الأمعاء. وفي مثل هذه الحالات، تتدفق محتويات الأمعاء في البطن مما يؤدي إلى حدوث تلوث خطر، وفي حالات أخرى يمكن إصابة الأمعاء بنزف شديد مما يستدعي نقل دم إلى المريض للحيلولة دون وفاته.
العلاج والوقاية. يستخدم الأطباء المضادات الحيوية للجراثيم لعلاج حمى التيفوئيد. انظر: المضادات الحيوية. وهذه المواد أو العقاقير توقف نمو جرثومة التيفوئيد وتعجِّل بالشفاء. ويؤدي استخدام المضادات الحيوية دورًا كبيرًا في تقليل حالات الوفاة بحمى التيفوئيد.
وتمثل وسائل العناية الشخصية والعامة أفضل وسائل الوقاية من انتشار التيفوئيد. كما أن السيطرة الفعّالة على المرض تتطلب تحديد الأشخاص الحاملين للمرض وعلاجهم. وقد جعلت مثل هذه الإجراءات مرض التيفوئيد نادر الحدوث في البلدان الصناعية.
ويوفر لقاح تم تركيبه من جراثيم التيفوئيد بعد قتلها، وقاية جزئية لعدة سنين. ويُعطى اللقاح للأشخاص الذين يعيشون أو يسافرون إلى البلدان التي يكون المرض منتشرًا فيها على نطاق واسع.