يصل علماء الأحافير إلى استنتاجاتهم عن حيوانات ماقبل التاريخ من مقارنة أحافير مع حيوانات حية شبيهة بها. فعلى سبيل المثال، يمكنهم تقدير حجم وشكل الحيوان الأحفوري بمقارنة عظامه مع عظام حيوانات حية مشابهة أو قريبة منه. ويمكن لهذه المقارنات أن تشير إلى كيفية معيشة هذا الحيوان آنذاك. ومن دراسة الحيوانات الحديثة تمكن علماء الأحافير من معرفة أن حيوان ماقبل التاريخ كان يركض بسرعة إذا كانت له عظام أرجلٍ طويلة. كما أن حيوانًا له عظام أرجلٍ قوية وقصيرة، ربما حصل على طعامه بحفر الأرض. وتشير الأسنان الحادة إلى أن ذلك الحيوان من أكلة اللحوم؛ كما تشير الأسنان غير الحادة إلى أن ذلك الحيوان من أكلة النباتات.
ويمكن أن تدل الحيوانات المسماة الأحافير الحية على تركيب حيوانات ماقبل التاريخ وسلوكها. والأحافير الحية ليست إلا أجناسًا حية لمخلوقات عاشت في زمن ماقبل التاريخ. ومثال على الأحافير الحية سمكة السيلاكانث وهي نوع من الأسماك الزعنفية المفصّصة التي تعيش في جنوب شرقي سواحل إفريقيا. وقليلًا ما تغيرت هذه الأسماك منذ عصر ماقبل التاريخ.
وخلّفت بعض حيوانات ماقبل التاريخ وراءها سلالات بعيدة. فالطيور هي أقرب الأحافير الحية للديناصورات، وأقرب شبهًا بالدّيناصورات في تركيب عظامها من أيّ حيوان آخر حيّ.
زاحف طائر. خلف دامفورينكنس (منقاريات الخطم) هذه الأحفورة في حجر جيري. وتبين الأحفورة ذيل حيوان عظمي طويل، والفكين المسنّْنين، وأغشية الجلد التي شكلت أجنحته.