ونظرًا لوقوع سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية إلى الغرب منها فإنها تكون محرومة من تأثير البحر الملطَّف الذي لايبعد عنها أكثر من 80كم على خط مستقيم، فتكون ذات مناخ قاري جاف وحار صيفًا وبارد وممطر شتاءً، إذ يبلغ متوسط الفرق الحراري بين الصيف والشتاء نحو 20°م مثلما يتصف مناخ المدينة بتبدّلات كبيرة بين اللّيل والنهار. وهكذا يكون متوسط الحرارة في شهر يناير 3و7°م ولكن قد تهبط الحرارة حتى 8°م تحت الصفر. ومن المألوف تجمُّد الماء في لياليها كثيرًا. وترتفع الحرارة في شهر أغسطس حتى 27,6°م وقد يصل الحد الأقصى إلى أكثر من 40°م في بعض السنين. ويكون معدل الحرارة السنوي نحو 17°م ممّا يجعلها مماثلة لحلب وعَمّان رغم اختلاف خط العرض. أما أمطارها فلا تكفي لقيام زراعة لأنّ معدّل أمطارها السنويّة 215 ملم، وتقل هذه الكمية في سنوات القحط إلى 50ملم وقد ترتفع في سنوات الرخاء إلى350ملم وهذا يحدث مرة كل 20 سنة.
وسط مدينة دمشق حيث تنتصب العديد من المباني المخصصة للمكاتب والشقق السكنية للحد من أزمة المساكن، كما قد تم تخطيط مدن حديثة لحل هذه الأزمة المتفاقمة.
المدينة. إذا كان عمر المدينة الحاليّة يٌقارب 4,000 سنة فإن استيطان موقعها يعود لإنسان العصر الحجري الحديث أو نحو 7,000 سنة. وقد نشأت المدينة القديمة المحاطة ببقايا السور والأبواب مثل باب شرقي وباب توما وباب النّصر وباب كيسان ...إلخ على الضفة اليُمنى لنهر بردَى. وكانت تتخذ شكلًا مستطيلًا مدوّر الزوايا يمتد من الشرق إلى الغرب. وتتصف المدينة القديمة بضيق معظم شوارعها التي تنتهي أحيانًا بشوارع مغلقة (زنقات) . ولا تزال تظهر معالم المخطّط الهيليني الأول الشطرنجي الذي يتجلّى في الشارع المستقيم الممتد من باب شرقي شرقًا إلى باب الجابية غربًا.