فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33450 من 45140

وتحتلّ القلعة، أو مقرّ الحُكّام والسّلاطين في القديم، الزاوية الشّماليّة الغربيّة من المدينة القديمة، وقد تحوّلت إلى سجن إلى أن شغلتها مؤخّرًا مديرية الآثار التي تعمل حاليًا في ترميمها وإبراز معالمها وقد أُقيم تمثال صلاح الدين الأيوبي أمام بابها الغربي.

وإذا كان الحجر يدخل في بناء المساجد ودور العبادة الأخرى والأضرحة والخانات، فإن دور السكن جميعها مبنية بالطين (أي الطُوب المجفّف) والخشب الذي يشكّل السُّقوف وهيكل الجُدران مما جعل المدينة عرضة للحرائق مرّات عديدة في تاريخها حتّى إنّ الحريق أتى على الجامع الأموي عام 1311هـ، 1893م أي قبل قرن من الزمن، ولاسيما حريق عام 1344هـ، 1925م عندما رمى الفرنسيّون الأحياء الغربية من المدينة القديمة بالمدافع. ومازال هذا القسم يحمل اسم حي الحريقة، وقد أُعيد بناؤه فيما بعد ليكون حيًّا تجاريًا وليس سكنيًا. ومع هذا تعمل بلدية دمشق على صيانة عدد من المنازل النّموذجيّة والمحافظة عليها كجزء من التراث، في حين تتداعى أكثر المنازل تدريجيًا كي يُعاد بناؤها حسب الطراز العصري ولكن دون السماح بتعدّد الطوابق لأكثر من اثنين. ونجد البيت الطينيّ التّقليديّ أيضًا في الأحياء الخارجية مثل حي الميدان الجنوبي أو الأحياء التي في أعلى جبل قاسيون والتي تعود لأواخر القرن الماضي. ولكن مع دخول الإسمنت في البناء والتشييد ظهر المسكن الحديث من النّمط الأوروبي كما صاحب ذلك تنظيم عمراني وخسر البيت العربي التقليدي ذو المساحة الداخلية كل مزاياه.

أما الأحياء الحديثة فلا شيء يميّزها عن المدن الأوروبية إلا ارتفاع مآذن المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت