فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33451 من 45140

السكان. من المتعذر محاولة تحديد الأُصول التاريخية والعرقيّة لسُكّان دمشق الواقعة على ملتقى طرق تجارية وهجرات قادمة من سائر الجهات دون استعراض تاريخي للأمم التي وفدت على بلاد الشّام سلمًا أو اجتاحتها حربا منذ الألف الثّالث قبل الميلاد، كالآموريين والآراميين في الألف الثاني قبل الميلاد والذين كانت دمشق عاصمتهم حتى أصبح العديد من بلدان المنطقة وقراها يحمل أسماء آرامية ولاتزال تتكلّم لغتهم حتى الآن، كما غزاها الآشوريون وحكمها الرُّومان والبيزنطيون الرُّوم. ومع الفتح الإسلامي هيمنت اللغة العربية على سائر اللَّغات واللهجات السابقة. ومع أن الحكم العثماني استمر أربعة قرون إلا أن التركية لم تتغلب إطلاقًا وظلّت العربية لغة الإسلام الأولى. بل إنه حدث تعريب للأقوام الذين وفدوا في عهد صلاح الدين، كالأكراد والتركمان وشراكسة المماليك والأرمن. كما وفد في إثر العثمانيين الأتراك جماعات من البشناق (البوسنة) والألبان، وتدفق عليها في القرن التاسع عشر الميلادي مسلمو كريت والقفقاس والأذريون وغيرهم. وخلال الحرب العالمية الأولى، وفد الأرمن من الأناضول مثلما تزوج أعداد من الطلبة الذين درسوا في الخارج من فرنسيات وإنجليزيات وروسيات وغيرهن من الأجنبيات.

وهكذا يمثل العرب 95% من السُّكان، والأكراد 4%، والأعراق الأخرى 1%، وإن كان الجميع تقريبًا يعرفون العربية كتابة وقراءة، بحيث تمثّل دمشق انصهار كل هذه الأقوام في بوتقة تضم العروبة والعقيدة الإسلامية السمحة التي يعتنقها 93% من السكان بمذاهبها المتعددة. وهناك مذاهب وطوائف نصرانية متعددة كالأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت، وقد نزح الكثير من اليهود في الآونة الأخيرة بعد السماح لهم بالسفر للخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت