وقد سببت الهجرة الكثيفة إلى دمشق مشكلات اجتماعية كثيرة متفاقمة تتمثل في البطالة والسكن والمواصلات العامة والكهرباء والمياه والاتصالات. ومع ذلك، فإنّ الحياة الثقافية نشطة جدًّا فدمشق لاتزال تشكّل أحد مراكز الإشعاع الفكري العربي، ويتمثّل ذلك في تعدُّد الأندية الثقافية والرسمية وتلك التي تُشرف عليها الجمعيّات الخاصة، وعلى رأسها المركز الثقافي العربي الذي ينظم محاضرات عامّة ومعارض لكبار الفنّانين التشكيليين السوريين والأجانب فضلًا عن الندوات الثّقافية في الإذاعة والتلفاز والتي تكون غالبًا من مستوى رفيع تُعالج فيها القضايا التاريخية والاجتماعية، ويشترك فيها أساتذة الجامعة وكبار المختصين. كما تبث الإذاعة مدة ساعتين باللُّغتين الإنجليزية والفرنسية ونصف ساعة لكل من التركية والروسية والألمانية والعبرية.
وبدمشق مكتبات غنيّة جدًّا مثل مكتبة الأسد والمكتبة الظاهريّة ومكتبة جامعة دمشق والمركز الثّقافيّ ومكتبة المعهد الفرنسيّ للدّراسات العربيّة، ومكتبة المتحف الذي يُعتبر مستودعًا لكنوز أثرية تعود لمختلف العصور عدا الحُلِي الذهبيّة والدنانير الإسلاميّة ومكتشفات أوغاريت وماري. وهناك متحف آخر في قصر خان العظم يضمّ التّقاليد الشّعبيّة.
وتشتهر دمشق القديمة بأسواقها المسقوفة وأهمّها سوق الحميديّة وسوق مِدحت باشا وسوق الحرير حيث تكون الصّدارة للمُنتجات الصّناعية الوطنيّة التّقليديّة في حين تختصّ أسواق المدينة الحديثة في كلّ فروع التّجارة المألوفة في مدن العالم الكُبرى.