عاش ابن مقلة حياة مضطربة كعصره بدأها كاتبًا بسيطًا ينتفع بخطه ثم تولى خراج بعض أعمال فارس فتحسنت أحواله. استوزره الخليفة العباسي المقتدر بالله 316هـ، 928م) وعزله (318هـ، 930م) واعتقله وصادر أمواله ونفاه إلى شيراز حتى آلت الخلافة إلى القاهر بالله (320هـ، 932م) فاستوزره واستدعاه. إلا أن ابن مقلة لم تُرْضِه أوضاع الدولة فتآمر على القاهر وتوارى عنه (321هـ، 933م) حتى خُلع. وتولى الراضي بالله (322هـ، 934م) فاستوزره إلى أن تآمر عليه المظفر بن ياقوت (324هـ، 936م) فقُبِضَ عليه وخُلِعَ من الوزارة وعُذِّبَ وَغُرِّم فجلس في داره حتى استولى محمد بن رائق على مقاليد الأمور. فسعى به ابن مقلة عند الراضي الذي أمّله بالإجابة حتى اعتقله وسلمه إلى ابن رائق فقطعوا يمينه (326هـ، 938م) ، فكان يكتب بيسراه ويشد القلم إلى ساعده ويكتب، ثم قُطِعَ لسانه في محبسه وأصابه ذَرَبٌ (مرضٌ لا يبرأ) . كان في سجنه يجذب الماء من البئر بيده اليسرى وفمه حتى توفي ودُفن فيه ثم نبُش فدفن في بيت ابنه، ونبش فدفن في بيت زوجته. كان كاتبًا بارعًا وشاعرًا مجيدًا، له رسالة في علم الخط والقلم، وخَطَّ القرآنَ مرتين.
انظر أيضًا: الخط العربي.