وزير الحربية. عَيَّن الرَّئيس فرانكلين بيرس، جيفرسون ديفز وزيرًا للحربيَّة عام 1853م، فطوَّر ديفز الجيش الأَمريكي وزاد من حجمه، وأدخل خُطَطًا جديدة، وأتى بأسلحة أحدث وأفضل، كما أنشأ شركات هندسيَّة لاكتشاف طرق للسِّكك الحديدية التي تمتد من نهر المسيسيبي إلى ساحل المحيط الهادئ. وقُبيْل انقضاء عهد إدارة بيرس سنة 1857م، انتخبته ولاية المسيسيبي عضوًا في مجلس الشُّيوخ. وبعد دخوله المجلس، تخلى ديفز عن الدَّعوة للانفصال، ولكنَّه أخذ يدافع عن حقوق الجنوب وممارسة الرِّق. وعارض مبدأ الموانئ الحرة الذي نادى به ستيفن إ. دوجْلاس ـ القائل بأنَّه يمكن لأهالي منطقةٍ ما أن يمنعوا ممارسة الرِّق بامتناعهم عن الدِّفاع عنه. وكذلك عارض ديفز طموح دوجلاس في أن يكون المرشَّح الرِّئاسي للحزب الدِّيمقراطي عام 1860م.
النَّاطق باسم الجنوب. تصدَّر ديفز الدَّعوةَ لحقوق الولايات الدُّستوريَّة في اختيار مؤسساتها والمحافظة عليها، ودعا لأن يقوم الكونجرس بحماية الرِّق في الولايات. وكان ديفز يرى نفسه ـ بحكم ماتبنى من مواقف ـ وريثًا للزعيم الجنوبي جون كالْهون.
وبعد انتخاب أبراهام لنكولن رئيسًا للولايات المتَّحدة أصدرت ولاية المسيسيبي تشريعًا بالانفصال، الشَّيء الذي دفع ديفز للاستقالة من مجلس الشيوخ. وكان ديفز يتمنى أن يكون قائدًا للجيش الاتحادي، ولكنَّه اختير عوضًا عن ذلك رئيسًا مؤقتًا للحكومة الاتحادية. وفي 18 فبراير، أدى اليمين الدُّستوريَّة، ثم نُصِّب رئيسًا في 22 فبراير 1862م.