ومن رقيق شعره قوله في الغزل:
فتكاتُ طرفك أم سيوفُ أبيك
وكؤوس خمر أم مراشف فيك
أجِلادُ مرهفةٍ وفتك محاجر
ما أنت راحمة ولا أهلوك
يابنت ذي البُرْد الطويل نجاده
أكذا يكون الحكم في ناديك
قد كان يدعوني خَيالك طارقًا
حتى دعاني بالقنا داعيك
عيناك أم مغناك موعدنا وفي
وادي الكرى ألقاك أم واديك
ومن أمثلة حدَّته اللفظية ورنين عباراته وفخامتها التي عابها عليه المعري، قوله:
أصاخت فقالت وقع أجرد شَيْظَم
وشامت فقالت لمع أبيض مِخْدم
وماذُعِرت إلاّ لجرس حليِّها
ولا لمحت إلاّ بُرَى في مُخَدَّم
ويعد ابن هانئ من أقدم الشعراء الأندلسيين الذين تفرغوا للشعر، ووقفوا حياتهم عليه، فبقي ديوانه محفوظًا.