تدريبات للبعثة. تتضمن تصميم مسرح العمليات وأنظمة التحكم في الطيران، وكذلك الأعمال الهندسية والتعرف على الأجهزة. خلال هذا التدريب يعهد للمتقدمين لرواد الفضاء مهام الطيران الفضائي ونشاطات أخرى معاونة. ويتم تقويمهم حسب أدائهم لهذه المهام، وكذلك على التدريبات الأخرى. وتحدِّد التدريبات إمكانية قبول المتدربين رواد فضاء أم لا.
ولا يقبل بالضرورة كل من أصبح رائد فضاء فردًا في البعثة. فبعض قادة رواد الفضاء انتظروا طويلاَ نحو 12 عامًا قبل الطيران في الفضاء. وخلال الانتظار، يواصل رائد الفضاء العمل في مهام هندسية مختلفة. وبعض رواد الفضاء يصبحون خبراء في العديد من التجهيزات أو مناطق التشغيل. هذه المعلومات الخاصة تساعد رائد الفضاء على أن يُعيَّن للطيران بحيث تكون مهاراتهم الخاصة هذه لازمة لإنجاز أهداف البعثة.
عندما يُعيَّن رائد الفضاء في طاقم فإنه يقضي أغلب وقته في التدريب على أجهزة المحاكاة. وهي أجهزة تحاكي ظروف رحلة الفضاء. يقضي أعضاء الطاقم نحو 8 ساعات في اليوم في أجهزة المحاكاة ليكرروا كل جزء من الرحلة. ويعطي المعلمون أعضاء الطاقم بصفة مستمرة مشاكل لحلها وتصحيحها لتهيئتهم لكل المواقف الطارئة المحتملة.
يمضي رواد الفضاء في أجهزة المحاكاة وقتًا أكبر من بقائهم في الفضاء. فهم يعتبرون أن أجهزة المحاكاة هي إعداد جيد من أجل ما سيواجهون في الرحلات الحقيقية. ففي رحلة أبولو ـ 13 مثلا استعمل رواد الفضاء الأكسجين ومصدر القدرة في مركبتهم للرجوع إلى الأرض سالمين بعد انفجار أصاب مركبتهم الفضائية الأساسية. وقد كانت هذه العملية أقل صعوبة في إنجازها لأن طاقم رواد الفضاء كان قد تدرب عليها باستخدام أجهزة المحاكاة.