الأنسجة المتطابقة. للمساعدة على التغلب على رفض الجسم للنسيج المزروع، طور الباحثون طرائق لمطابقة أنسجة المتبرع والمتلقي. وتشمل هذه الطرائق تحديد بروتينات معينة ـ يطلق عليها مستضدات هـ ل أ ـ على سطح الخلايا. وقد حدد العلماء عددًّا من مستضدات هـ ل أ يرث كل فرد ثمانية منها ـ أربعة على كروموزوم (صبغي) واحد موروث من الأب، وأربعة على كروموزوم واحد موروث من الأم. وكلما زاد عدد المستضدات المشتركة بين المتبرع والمتلقي كانت الفرصة أفضل لزراعة ناجحة.
ويوجد حوالي زوج واحد في كل أربعة أزواج من الأشقاء له نفس عدد المستضدات، لأنهما ورثا نفس أزواج الكروموزومات. وقد أثبتت الزراعة بين الأشقاء المتماثلين في مستضدات هـ ل أ، أفضل فرص النجاح. وتشمل زراعات الكلى غالبًا الأشقاء المتماثلين في مستضدات هـ ل أ. وتصبح مثل هذه الزراعات ممكنة لأن كلا الفردين المتبرع والمتلقي يمكنهما الحياة والعمل بكلية واحدة.
مكافحة الرفض. لا يوجد لدى كثير من طالبي زراعة الأنسجة أشقاء متماثلين في مستضدات هـ ل أ. كذلك لا يمكن الحصول على أعضاء مثل القلب والكبد إلا من متبرع متوفى دماغيًا لأن نقلهما سيؤدي إلى وفاة المتبرع. وفرص التوافق الدقيق في مستضدات هـ ل أ بين طالب الزراعة ومتبرع متوفى دماغيًا لا يمت له بصلة قرابة ضعيفة. وفي هذه الحالات، يوفق الأطباء أنسجة المتبرع والمتلقي قدر المستطاع، وبعد ذلك يصفون الأدوية للتقليل من رد فعل جهاز المناعة. ومع ذلك فإنهم بفعلهم هذا يُضعفون وسيلة الجسم الرئيسية لمقاومة العدوى. وخلال الثمانينيات من القرن العشرين، بدأ الأطباء في استخدام السيكلوسبورين لمقاومة الرفض. ويتداخل هذا العقار بشكل أقل من العقاقير الأخرى مع قدرة جهاز المناعة على مقاومة الأمراض. كذلك توصل الباحثون إلى عقار يعمل ضد الخلايا التائية التي تسبب المقاومة. وأحد هذه العقاقير نوع يسمى الأجسام المضادة وحيدة النسيلة.