وتعطي الرواية الثالثة من مجموعة زولا وهي قلب باريس، التي ألفها عام 1873م، صورةً مفعمة بالحياة لأماكن التسوُّق الرئيسية في باريس. وترسم رواية محل المسكرات (1877م) صورة مرعبة لآثار شرب الخمور على عمال الصناعة في باريس. ويقدم عمله الأدبي نانا (1880م) دراسة عن البغاء والرذائل الأخرى، وقد تسبَّب في فضيحة عندما تم نشره. وربما تعد رواية جيرمنال التي نشرها زولا عام 1885م، أفضل رواياته وربما أفضل الروايات التي تناولت حياة عمال المناجم على الإطلاق. تصوِّر روايته الارتطام التي نشرها عام 1892م، هزيمة فرنسا على يد ألمانيا في عام 1870م.
كتب زولا مجموعة روائية أخرى أطلق عليها المدن الثلاث. وتتناول هذه المجموعة الروائية بعض المشاكل الدينية والاجتماعية. وقد مات قبل أن ينتهي من مجموعته الثالثة الكتب الأربعة الأولى من العهد الجديد.
حاول زولا أن يطبًّق الأسلوب العلمّي في كتابته الروائية. وقد كان يرى أن مجموعته الروائية روجون ماكار قد بينت تأثيرات العوامل الوراثية والبيئية على المجتمع. ومع أن الأساس العلمي لأعمال زولا ضعيف، فإنه قد استخدم الأسلوب التسجيلي بمهارة وحذق فائقين، ولاتزال رواياته تمثل نماذج حية لمختلف جوانب الحياة الفرنسية بين عامي 1860 و 1890م.
ويغلب على أيّ رواية من روايات زولا الواسعة الانتشار رمز ما، مثل المنْجَم في روايته جيرمنال، ويعد أسلوب زولا صعبًا نوعًا ما، لكنه برع في الكتابة الوصفية، خصوصًا حين وصف حشود الناس. وغالبًا ما ينقص شخصيات زولا عناصر الشخصيات المركَّبة، لكنها تؤدي دورها المفعم بالنشاط في صراعات الموت والهَدْم.
كتب زولا العديد من الأعمال النقدية التي يدافع فيها عن المذهب الطبيعي، مثل: الرواية التجريبية (1880م) ؛ الروائيون الطبيعيون (1881م) ؛ المذهب الطبيعي في المسرح (1881م) .
انظر أيضًا:الطبيعية، المدرسة ؛ دريفوس، ألفرد.