ومن أشهر العمائر الدينية في بلاد الشام قبة الصخرة ، التي شيدت على أيدي الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان عام 66هـ. (685م) . ورصد لبنائها خراج مصر لسبع سنوات. وعهد الخليفة بالبناء إلى اثنين من مهندسيه هما رجاء بن حيوة الكندي، ويزيد بن سلام. وقد شرعا في بناء القبة عام 66هـ، وفرغا من بنائها عام 72هـ، 691م. وقد سجل هذا التاريخ على شريط كتابي مكتوب بالخط الكوفي داخل القبة التي تقع وسط هضبة صخرية كبيرة تسمى اليوم بالحرم. ويقع على امتدادها المسجد الأقصى . ويتكون التخطيط المعماري لقبة الصخرة من مثمنين. الداخلي منهما أصغر حجمًا من الخارجي. ويتوسط المثمن الداخلي كرسي القبة الذي يحيط بالصخرة، وهو يتكون من أربع دعامات مستطيلة الشكل تحصر فيما بينها 12 عمودًا من الرخام، ثلاثة على جانبي كل دعامة. وترتكز على كل من الدعائم والأعمدة مجموعة عقود عددها 24 عقدًا تحمل القبة التي ضمها المعمار من مستويين بينهما فراغ، وقد صُنع طابقا القبة من الخشب. ويتميز المثمن الداخلي منهما بتغطيته بالجص الملبس بالفصوص المذهّبة، ونقشت عليه آيات من القرآن الكريم من سورتي البقرة (آية الكرسي) وطه، أما طبقة القبة الخارجية فقد صنعت من ألواح الخشب أيضًا، وصحفت بالنحاس الأصفر.
الجامع الأموي. تحتفظ سوريا بأعظم مساجد عصر الخلافة الأموية وهو مسجدها الجامع الأموي بدمشق الذي بناه الوليد بن عبدالملك سنة 87هـ، 706م. ويحتفظ الجامع الأموي الآن بمعظم عناصره المعمارية القديمة على الرغم من الحرائق التي تسببت في إتلاف أجزاء كثيرة منه.