عظام الحوت التي تشاهد في مقدمة الصورة ضمن المعثورات الطبيعية التي عثر عليها في مواقع أثرية في كندا. وهذه المعثورات الطبيعية تكشف علاقة المجتمعات القديمة بالمحيط الذي عاشت فيه.
يتطلع علماء الآثار إلى معرفة الكيفية التي تطورت بها الحضارات، وإلى معرفة المكان والزمان اللذين حدث فيهما هذا التطور. وكذلك يبحث هؤلاء ـ شأنهم شأن دارسي العلوم الاجتماعية ـ عن أسباب التغيرات الأساسية التي جعلت الناس في العالم القديم، يتوقفون عن الصيد ـ مثلًا ـ ويتحولون إلى الزراعة. ويطوِّر آثاريون آخرون نظريات تتعلق بالأسباب التي حدت بالناس لبناء المدن وإقامة الطرق التجارية. وبالإضافة إلى ذلك يبحث بعض علماء الآثار عن الأسباب الكامنة وراء سقوط المدنيات السابقة، كحضارة المايا في أمريكا الوسطى، وحضارة الرومان في أوروبا.
ماذا يدرس علماء الآثار
الآثاريون ينقبون عن آثار حضارات إنسانية غابرة. إنهم يبحثون كالمحققين الأمنيين. ويعدون الأشياء التي يعثرون عليها شواهد على حياة مستخدميها. وقد تم الكشف عن قطع تعود لآلاف السنين كما هو مبين في الصورة.
يدرس الآثاريون أي دليل يمكن أن يساعدهم على فهم حياة الناس الذين عاشوا في الأزمنة القديمة. وتتراوح الأدلة الأثرية بين بقايا مدينة كبيرة، وقلة من فلَق (قطع) الحجارة، التي تركها أحد الذين كانوا يصنعون الأدوات الحجرية منذ أزمان بعيدة.