صنع النّاسُ أنواعًا مختلفة من الآلات لأغراض مختلفة. فالقدامى صنعوا فؤوسًا حجرية لاستخدامها كأسلحة وكعدّة، وأعطت الآلات التي طُوّرت تدريجيًا النَّاس تحكُّمًا أكثر في البيئة المحيطة بهم. ولتشغيل هذه الآلات المطوّرة، سخّر الناس الطّاقة النّاتجة عن سقوط الماء، وكذلك الطّاقة النّاتجة عن احتراق الوقود والزيت والذَّرَّة. أما اليوم، فنحن نستخدم آلات عدّة لدرجة أن العصر الذي نعيشه يسمى أحيانًا بعصر الآلة.
مبادئ الآلات
تُنتج الآلة قوّةً وتتحكم في اتجاه وحركة هذه القوّة. ولكن لا تستطيع الآلة أن تخلق طاقة، فالعمل المنتج من قبل الآلة يكون دائمًا أقلَّ من الطّاقة التي استهلكتها الآلة. فالآلة فقط تحوّل نوعًا من الطاقة إلى نوع آخر، مثل الطّاقة الكهربائيّة يتمّ تحويلها إلى طاقةٍ ميكانيكية. وبعض الآلات، كمحرّك الديزل أو التوربين البخاري (العنفة البخارية) ، تحوّل الطاقة مباشرة إلى حركة ميكانيكية.
على سبيل المثال، عندما يعبر البخار خلال عجلات التوربين فإنَّ طاقة هذا البخار تحوَّل إلى حركة دائريّة. ومن الممكن تحويل الطاقة الميكانيكية للتوربين إلى طاقة كهربائيّة عن طريق المولّد. أمّا بعض الآلات فتنقل فقط العمل الميكانيكي من جزء في الآلة إلى جزء آخر. وهذه الآلات تشمل الأنواع الستّة التي ستذكر لاحقًا. وقدرة الآلة على أداء العمل تقاس بعاملين هما: 1- الفعاليّة 2- الميزة الميكانيكية.