أثاث لويس الرابع عشر. كان نمط أثاث لويس الرابع عشر أكثر الأثاثاث شهرة خلال القرن السابع عشر. وقد أصبح لويس الرابع عشر ملكًا لفرنسا عام 1643م وهو في الرابعة من عمره، وتولى قيادة الحكومة الفرنسية عام 1661م بعد وفاة جوليس كاردينال مازارين، كبير الوزراء الفرنسيين، وكان عمره وقتها 23 سنة، ومنذ ذلك الوقت وهب نفسه للعمل من أجل أن تكون فرنسا المركز الثقافي والسياسي للعالم الغربي، واعتبر أن صناعة الأثاث والفنون الزخرفية ذات أهمية سياسية، لأنه يمكن أن يستخدمها لتعظيم مكانته كملك للبلاد. فاشترى مبنى على أطراف باريس وحَوّلَهُ إلى ورش، وعَيّن فيه عددًا من الحرفيين من ذوي الخبرة، وكلفهم عمل الأثاث اللازم لأماكن سكنه. وأوجدت عملية التأثيث هذه أسلوبًا قوميًا جديدًا في الفن.
لقد كان الحرفيون يعملون ـ في حقيقة الأمر ـ في مشروع واحد فقط في فرساي حيث كانوا يعملون على تحويل النُزُل الملكي للصيد إلى قصر ملكي مترف. وقد أشرف المعماري الفرنسي الشهير شارل لوبرون على مشروع فرساي، واستأجر حرفيين من أقطار أخرى. وأصبح موضوع زخرفة وتأثيث قصر فرساي مشروع مقاولات ضخمًا بحيث أدى إلى استقرار بعض الحرفيين الأجانب نهائيًا في فرنسا. وتزوج كثير منهم من نساء فرنسيات، وأنجبوا أطفالًا صاروا فيما بعد صنّاع أثاث، وكوّنوا مجموعة الحرفيين الوطنيين الفرنسيين.