فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٨٤] ( … ) - (وَحَذَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدثنَا عَبْد الرَّحْمنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيّ، حَدَّثَني عَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِلٍ، حَدَّثَني كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمًا، فَقَمِلَ رَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلَ إِلَيْه، فَدَعَا الْحَلَّاقَ، فَحَلَقَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "هَلْ عِنْدَكَ نُسُكٌ؟ " قَالَ: مَا أَقْدِرُ عَلَيْه، فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاَثةَ أَيَّام، أَو يُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ، فَأَنزَلَ اللهُ فِيهِ خَاصَّةً: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَو بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} ، ثُمَّ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) خالد، ويقال: هُبيرة بن ميمون بن فَيْرُوز الْهَمْدانيّ الوَادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ، يدلّس [٦] (ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (خَرَجَ مَعَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمًا) أي: بالعمرة زمن الحديبية.
وقوله: (فَقَمِلَ رَأسُهُ وَلحْيَتُهُ) تقدّم أنه من باب تَعِب؛ أي: كثُر قملهما.
وقوله: (هَلْ عِنْدَكَ نُسُكٌ؟) أي: شاة تذبحها فدية للأذى.
وقوله: (لِكُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ) بصيغة التثنية، وقد تقدّم أنه تصحّف في بعض النسخ إلى: لكلّ مسكين بالإفراد، وهو غلط.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .