فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13227 من 30125

يمنعك يا عمّتاه من الحجّ "؛ فدلّ على أنه بنى على أنها بنت عبد المطلب حقيقة حتى تكون عمته - صلى الله عليه وسلم -، وهو وَهَمٌ.

ووقع في كلام إمام الحرمين، والغزاليّ أنها ضباعة الأسلمية، وهو غلط فاحش، كما قال النوويّ، وغيره، والصواب الهاشمية، وليس في الصحابة أخرى يقال لها: ضباعة الأسلميّة، ولكنهما وَهِما في نسبتها، نعم في الصحابة أخرى تسمى ضباعة بنت الحارث أنصارية، وهي أخت أم عطية. انتهى كلام وليّ الدين رحمه الله (١) .

(فَقَالَ لَهَا: " أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ ") هو بتقدير همزة الاستفهام، وفي الرواية التالية: " فقالت: يا رسول الله إني أريد الحجّ، وأنا شاكيةٌ "، وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: " أن ضباعة بنت عمّ المطّلب - رضي الله عنهما - أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني امرأة ثقيلة، وإني أريد الحج، فما تأمرني؟ .. ".

قال الحافظ وليّ الدين رحمه الله: قولها: " وإني أريد الحجّ " قد يقتضي ظاهره أنها قالت له ذلك ابتداء، وفي " صحيح البخاريّ ": " لعلك أردت الحجّ "، وفي " صحيح مسلم " من ذلك الوجه: " أردت الحجّ ".

ولا منافاة، فقد تكون إنما قالت: إني أريد الحجّ في جواب استفهامه لها، وليس اللفظ صريحًا في أنها قالت ذلك ابتداء، وكذا قوله في رواية ابن ماجه من حديث ضباعة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها: " أما تريدين الحجّ العام؟ "، ومن رواية أسماء، أو سعدى: " ما يمنعك من الحجّ؟ "، كلّ ذلك يقتضي أن كلامها كان جوابًا لسؤاله.

لكن في حديث ابن عباس عند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة: " أن ضباعة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت … "، وهذا قد ينافي قوله في حديث عائشة: " دخل على ضباعة … ". وقد يُجمع بينهما بأنها أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن إذ ذاك في منزله، ثم جاء، فدخل عليها، وهي في منزله.

وفي حديث ابن عباس عند أبي داود، والترمذيّ: أنها قالت له: إني أربد الحجَّ، فاشترط؟ فقال لها: " نعم"، وهذا يقتضي أن أمره بالاشتراط ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت