فهرس الكتاب
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[٤٣١٢] (١٦٦٥) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ" ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمَّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ، وَأَنَا مَمْلُوكٌ. قَالَ: وَبَلَغَنَا أَن أَبَا هُرَيْرَةَ لم يَكُنْ يَحُجُّ (١) حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ؛ لِصُحْبَتِهَا، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ: "لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ" ، وَلَمْ يَذْكُرِ "الْمَمْلُوكَ" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) بن حزن المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثقة ثبتٌ فقيهٌ، من كبار [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
أن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، والثاني بالمدنيين، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه ابن المسيِّب أحد الفقهاء السبعة، وأبو هريرة -رضي الله عنه- رأس المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَاب) الزهريّ، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ) وَصَفَه به؛ لأن العبد يُطلق على الحرّ أيضًا حيث إنه عبد لله، وليس مرادًا هنا (الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ" )