عبد الوارث عنه، فقال: "عن عمرو بن حُريث، عن أبيه" ، أخرجه مسدّد في "مسنده" ، وابن السكن في "الصحابة" ، والدارقطنيّ في "الأفراد" ، وقال في "العلل": الصواب رواية عبد الملك، وقال ابن السكن: أظنّ عبد الوارث أخطأ فيه، وقيل: ??ان سعيد بن زيد تزوج أم عمرو بن حريث، فكأنه قال: حدّثني أبي، وأراد زوج أمه مجازًا، فظنه الراوي أباه حقيقة. انتهى (١) .
(قَالَ) سعيد -رضي الله عنه- (سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْكَمْأَةُ" ) -بفتح الكاف، وسكون الميم، بعدها همزة مفتوحة- قال الخطابيّ: وفي العامة من لا يهمزه، واحدة الكمء- بفتح، ثم سكون، ثم همزة- مثل تمرة وتمر، وعكس ابن الأعرابيّ، فقال: الكمأة الجمع، والكمء الواحد، على غير قياس، قال: ولم يقع في كلامهم نظير هذا سوى خَبْأة وخَبْء، وقيل: الكمأة قد تُطلق على الواحد، وعلى الجمع، وقد جمعوها على أكمؤ، قال الشاعر [من الكامل] :
وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا (٢) وَعَسَاقِلًا … وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الأَوْبَرِ
والعساقل بمهملتين وقاف ولام: السَّرَاب (٣) ، وكأنه أشار إلى أن الأكمؤ محلّ وجدانها الفَلَوات، والكمأة نبات لا ورق لها، ولا ساق، توجد في الأرض من غير أن تُزرع، قيل: سُمّيت بذلك لاستتارها، يقال: كمأ الشهادة إذا كتمها، ومادة الكمأة من جوهر أرضيّ بخاريّ يحتقن نحو سطح الأرض