فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28503 من 30125

الْقِيَامَةِ، لَا يَزِنُ)؛ أي: لا يَعْدِل في القدر والمنزلة (عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ) بفتح الموحّدة: هي الْبَقّة، جمعها بَعُوض (١) . (اقْرَؤُوا) ؛ أي: استشهادًا، واعتضادًا، وفي رواية البخاريّ: "وقال: اقرؤوا" ، القائل في الظاهر هو الصحابيّ، أو مرفوع من بقية الحديث، قاله في "العمدة" (٢) . ( {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ} ) ؛ أي: للكفّار ( {يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ") أي: قَدْرًا، وقال الإمام ابن جرير الطبريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: يقول تعالى ذِكره: فلا نجعل لهم ثقلًا، وإنما عَنَى بذلك: أنهم لا تثقّل بهم موازينهم؛ لأن الموازين إنما تثقل بالأعمال الصالحة، وليس لهؤلاء شيء من الأعمال الصالحة، فتثقل به موازينهم. انتهى (٣) .

وقال الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-؛ أي: لا يكون لهم عندنا قدرٌ، ولا نعبأ بهم، وقيل: لا يقام لهم ميزان توزن به أعمالهم؛ لأن ذلك إنما يكون لأهل الحسنات والسيئات من الموحّدين، وهؤلاء لا حسنات لهم، قال ابن الأعرابيّ: العرب تقول: ما لفلان عندنا وزن؛ أي: قدر، لخسّته، ويوصف الرجل بأنه لا وزن له؛ لخفته، وسرعة طيشه، وقلة تثبّته، والمعنى على هذا: أنهم لا يُعتدّ بهم، ولا يكون لهم عند اللَّه قَدْر، ولا منزلة، وقرأ مجاهد: " يقيم " بالياء التحتية؛ أي: فلا يقيم اللَّه، وقرأ الباقون بالنون (٤) .

وقال القاري: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ} ؛ أي: للكفار {يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} قيل: مقدارًا وحسابًا، واعتبارًا، وقيل: ميزانًا، فالتقدير آلة الوزن؛ إذ الكفار الْخُلَّص يدخلون النار بغير حساب، وإنما الميزان للمؤمنين الكاملين، والمرائين، والمنافقين. انتهى (٥) .

وقال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: [فإن قلت] : كيف وَجْهُ صحة الاستشهاد بالآية، فإن المراد بالوزن في الحديث: وزن الْجُثّة، ومقداره؛ لقوله: " العظيم، السمين"، وفي الآية: إما وزن الأعمال؛ لقوله تعالى: {فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [الكهف: ١٠٥] ، وإما مقدارهم، والمعنى: نزدري بهم، ولا يكون لهم عندنا وزن، ومقدار؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت