فهرس الكتاب
بمعنًى، وكلّها بالرفع على الاستئناف، ويجوز السكون، وكذا النصب أيضًا، قاله في "الفتح" .
وقال في "العمدة": قوله: "لا يجيء فيه" يجوز فيه ثلاثة أوجه:
الأول: الجزم على جواب النهي؛ أي: لا تسألوه لا يجئْ بمكروه.
الثاني: النصب على معنى: لا تسألوه إرادةَ أن لا يجيء فيه، و "لا" زائدة، وهذا ماشٍ على مذهب الكوفيين، وقال السهيليّ: النصب فيه بعيد؛ لأنه على معنى "أَنْ" .
الثالث: الرفع على القطع؛ أي: لا يجيءُ فيه بشيء تكرهونه، قال: والمراد أنه رُفع على الاستئناف. انتهى (١) .
ووقع في بعض التفاسير أن الحكمة في سؤال اليهود عن الروح أن عندهم في التوراة أن روح بني آدم لا يعلمها إلا الله، فقالوا: نسأله، فإن فسَّرها فهو نبيّ، وهو معنى قولهم: "لا يجيء بشيء تكرهونه" ، وروى الطبريّ من طريق، مغيرة، عن إبراهيم، في هذه القصّة، فنزلت الآية، فقالوا: هكذا نجده عندنا، ورجاله ثقات، إلا أنه سقط من الإسناد علقمة، قاله في "الفتح" (٢) .
(فَقَالُوا: سَلُوهُ) وفي رواية للبخاريّ في "التوحيد": "فقال بعضهم: لنسألنّه" ، واللام جواب قسم محذوف. (فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ) ، وفي رواية للبخاريّ في "التوحيد": "فقام رجل منهم، فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ " ، وفي رواية العوفي عن ابن عباس، عند الطبريّ: "فقالوا: أخبرنا عن الروح" .
(فَسَأَلَهُ) ؛ أي: سأل ذلك البعض النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (عَنِ الرُّوحِ) قال ابن التين -رَحِمَهُ اللهُ-: اختَلَف الناس في المراد بالروح المسؤول عنه في هذا الخبر على أقوال:
الأول: روح الإنسان. الثاني: روح الحيوان. الثالث: جبريل -عَلَيْهِ السَّلامُ-. الرابع: عيسى -عَلَيْهِ السَّلامُ-. الخامس: القرآن. السادس: الوحي. السابع: ملَك يقوم وحده صفًّا يوم القيامة. الثامن: ملَك له أحد عشر ألف جناح، ووُجِّه. وقيل: