فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28570 من 30125

فتتحد القراءتان، نعم وهي تتناول جميع علم الخلق بالنسبة إلى علم الله. ووقع في حديث ابن عباس: "أن اليهود لمّا سمعوها قالوا: أوتينا علمًا كثيرًا، التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، فنزلت: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} الآية [الكهف: ١٠٩] " ، قال الترمذيّ: حسنٌ صحيحٌ.

وقوله: {إِلَّا قَلِيلًا} هو استثناء من العلم؛ أي: إلا علمًا قليلًا، أو من الإعطاء؛ أي: إلا إعطاء قليلًا، أو من ضمير المخاطب، أو الغائب، على القراءتين؛ أي: إلا قليلًا منهم، أو منكم، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٧٠٣٣ و ٧٠٣٤ و ٧٠٣٥] (٢٧٩٤) ، و (البخاريّ) في "العلم" (١٢٥) و "التفسير" (٤٧٢١) و "الاعتصام" (٧٢٩٧) و " التوحيد" (٧٤٥٦ و ٧٤٦٢) ، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣١٤١) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٤٤٤ و ٤٤٥) ، و (الطبريّ) في "التفسير" (١٥/ ١٥٥ و ١٥٦) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٩٨) ، و (الواحديّ) في "أسباب النزول" (ص ١٩٧) ، و (الطبرانيّ) في "الصغير" (٢/ ٨٦) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) : بيان جواز سؤال العالم في حال قيامه، ومشيه، إذا كان لا يثقل ذلك عليه.

٢ - (ومنها) : أدب الصحابة -رضي الله عنهم- مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، حيث تأدب ابن مسعود -رضي الله عنه- لَمّا علم بنزول الوحي، فوقف حتى لا يشوش عليه.

٣ - (ومنها) : العمل بما يغلب على الظنّ، حيث توقّف ابن مسعود حيث ظنّ نزول الوحي.

٤ - (ومنها) التوقف عن الجواب بالاجتهاد لمن يتوقع النصّ.

٥ - (ومنها) : أن بعض المعلومات قد استأثر الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بعلمه وحقيقته؛ كالروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت