فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28689 من 30125

وقوله: (لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا ") ؛ أي: لا يتناثر، ولا يتساقط.

وقوله: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوريّ الفقيه، تلميذ مسلم. (لَعَلَّ مُسْلِمًا قَالَ: وَتُؤْتِي أُكُلَهَا، وَكَذَا وَجَدْتُ عِنْدَ غَيْرِي أَيْضًا: وَلَا تُؤتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ) معنى كلامه هذا: أنه وقع في روايته، ورواية غيره أيضًا من مسلم: قوله: " لا يتحاتّ ورقها، ولا تؤتي أكلها كلّ حين "، فاستشكل إبراهيم بن سفيان من هذا قوله: " ولا تؤتي أكلها " خلاف باقي الروايات، فإنها تفيد أن النصّ: " تؤتي أكلها " بدون لفظة " لا "، وهو المعنى الصحيح، فقال إبراهيم: لعل مسلمًا رواه: " وتؤتي " بإسقاط " لا "، وأكون أنا وغيري ممن رواه عن مسلم غَلِطنا في إثبات " لا ".

قال القاضي عياض، وغيره من الأئمة: وليس هو بغلط، كما توهّمه إبراهيم، بل الذي في مسلم صحيح بإثبات " لا "، وكذا رواه البخاريّ بإثبات " لا "، ووجهه: أن لفظة " لا " ليست متعلقة بـ " تؤتي "، بل متعلقة بمحذوف، تقديره: لا يتحات ورقها، ولا، مكررًا؛ أي: ولا يصيبها كذا، ولا كذا، لكن لم يذكر الراوي تلك الأشياء المعطوفة، ثم ابتدأ، فقال: " تؤتي أكلها كلَّ حين "، هذا كلام النوويّ رحمه اللهُ (١) مع الزيادة للإيضاح.

وعبارة الحافظ في " الفتح ": ووقع عند البخاريّ في " التفسير " من طريق نافع، عن ابن عمر: " قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: أخبروني بشجرة كالرجل المسلم، لا يتحاتّ ورقها، ولا، ولا، ولا " كذا ذكر النفي ثلاث مرات على طريق الاكتفاء، فقيل في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يُعدَم فيؤها، ولا يبطل نفعها.

قال: ووقع في رواية مسلم ذِكر النفي مرّة واحدةً، فظن إبراهيم بن سفيان الراوي عنه أنه متعلّق بما بعده، وهو قوله: " تؤتي أكلها "، فاستشكله، وقال: لعل " لا " زائدة، ولعله: وتؤتي أكلها، وليس كما ظنّ، بل معمول النفي محذوف على سبيل الاكتفاء، كما بيّناه، وقوله: " تؤتي " ابتداء كلام على سبيل التفسير لِمَا تقدّم، ووقع عند الإسماعيليّ بتقديم " تؤتي أكلها كلّ حين" على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت