فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28798 من 30125

القبلة، من ناحية الشام، وهي التي تأتي بلاد العرب بالأمطار، فهي عندهم أحسن الأرياح، فلذلك سُمّي ريح الجنة بالشَّمال، وفي الشمال لغات، يقال: شَمَالٌ، وشَمْألٌ، وشَأْملٌ، وشَمَلٌ، وشَمُول، حكاها صاحب "العين" ، ويقابلها: الجنوب، وقد سمِّيت هذه الريح في حديث آخر بالمثيرة؛ لأنَّها تثير النعيم، والطيب على أهل الجنة. انتهى (١) .

(فَتَحْثُو) ؛ أي: تنثر تلك الريح، والمفعول محذوف؛ أي: المسك، وأنواع الطيب (فِي وُجُوهِهِمْ) ؛ أي: أبدانهم، وخُصّت الوجوه؛ لِشَرِفها، (وَثيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا) جَمع بينهما للتأكيد، أو المراد بأحدهما الزينة، وبالآخر حُسْن الصورة. (فَيَرْجِعُونَ) ؛ أي: من السوق (إِلَى أَهْلِيهِمْ، وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا) قيل: يكون زيادة حسنهم بقدر حسناتهم، (فَيَقُول لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: والله لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ) فيه تغليب؛ لكون الأهل أعم من النساء، والولدان، أو أريد به التعظيم والتكريم، أو روعي المشاكلة والمقابلة. (والله لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا) ؛ أي: بعد مفارقتكم لنا، (حُسْنًا وَجَمَالًا ") ذلك إما لإصابتهم من تلك الريح، أو بسبب انعكاس جمالهم، أو لأجل تأثير حالهم، وترقي مآلهم، والله تعالى أعلم (٢) .

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٧١١٨] (٢٨٣٣) ، و (أحمد) في " مسنده " (٣/ ٢٨٤) ، و (الدارميّ) في " سننه " (٢/ ٤٣٦) ، و (أبو نعيم) في " الحلية " (٦/ ٢٥٣) ، و (ابن عساكر) في " تاريخ دمشق" (٤١/ ٣١٢٧) ، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت