فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29076 من 30125

بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ( "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ) بكسر، ففتح: جمع فتنة، وهي الامتحان، وتُستعمل في المكر، والبلاء، وهو تعميم بعد تخصيص، وقوله: (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ" ) بدل من "الفتن" ، وهو عبارة عن شمولها؛ لأن الفتنة لا تخلو منهما؛ أي: ما جهر، وأسرّ، وقيل: ما يجري على ظاهر الإنسان، وما يكون في القلب، من الشرك، والرياء، والحسد، وغير ذلك، من مذمومات الخواطر. (قَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ) وقوله: (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) عبارة عن شمولها؛ لأن الفتنة لا تخلو من هذين الأمرين، عمّم بعد التخصيص؛ تأكيدًا، وتقريرًا (١) .

(قَالَ) -صلى الله عليه وسلم-: ( "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" ) فعّال، ومعناه الكذاب. قال ثعلب: الدَّجَّالُ: هو الممَوِّه، يقال: سيف مُدَجَّلٌ: إذا طُلي بذهب، وقال ابن دريد: كلّ شيء غطيته، فقد دَجّلته، واشتقاق الدَّجَّالِ من هذا؛ لأنه يُغطي الأرض بالجمع الكثير، وجَمْعه دَجَّالُونَ. انتهى (٢) .

(قَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) وخَصّ الدجال؛ لأنه أكبر الفتن، حيث يجرّ إلى الكفر المفضي إلى العذاب المخلد، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث زيد بن ثابت -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧١٨٥] (٢٨٦٧) ، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٩٠) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٠/ ١٨٥) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٤٧٨٥) ، و (ابن حبّان) (٣) في "صحيحه" (١٠٠٠) ، و (اللالكائيّ) في "اعتقاد أهل السُّنَّة" (٦/ ١١٣٠) ، و (ابن منده) في "الإيمان" (٢/ ٩٦٥) ، و (ابن أبي عاصم) في "السنّة" (٢/ ٤٢١) ، و (أبو بكر الشيباني) في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٩٠) ، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٣٦١) ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت