فهرس الكتاب
أربعة أذرع في أربعة أذرع، وصنف يفترشون آذانهم، ويلتحفون بالأخرى، ووقع نحو هذا في حديث حذيفة، وأخرج أيضًا هو والحاكم من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عباس: يأجوج ومأجوج شبرًا شبرًا، وشبرين شبرين، وأطولهم ثلاثة أشبار، وهم من ولد آدم، ومن طريق أبي هريرة، رفعه: "وُلد لنوح: سام، وحام، ويافث، فوُلد لسام: العرب، وفارس، والروم، ووُلد لِحام: القبط، والبربر، والسودان، ووُلد ليافث: يأجوج ومأجوج، والتُّرك، والصقالبة" ، وفي سنده ضعف، ومن رواية سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: "يأجوج ومأجوج اثنتان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين السدّ على إحدى وعشرين، وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو، وهم الأتراك، فبقوا دون السدّ" ، وأخرج ابن مردويه من طريق السديّ قال: التُّرك سَريَّة من سرايا يأجوج ومأجوج، خرجت تُغير، فجاء ذو القرنين، فبنى السدّ، فبقوا خارجًا.
ووقع في فتاوى الشيخ محيي الدين: يأجوج ومأجوج من أولاد آدم، لا من حواء، عند جماهير العلماء، فيكونون إخواننا لأب، كذا قال، ولم نر هذا عن أحد من السلف، إلا عن كعب الأحبار، ويردّه الحديث المرفوع: "إنهم من ذرية نوح" ، ونوح من ذرية حواء قطعًا. انتهى (١) .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٠٧] (٢٨٨٠) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ" ، وَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ عَشَرَةً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ" ) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو ابن محمد بن بُكير البغداديّ، تقدّم قريبًا.