فهرس الكتاب
يغلق أبدًا، قال: قلت: أجل، فَهِبْنا أن نسأله من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله، قال: فسأله، فقال: عمر - رضي الله عنه -، قال: قلنا: فعلم عمر من تعني؟ قال: نعم، كما أن دون غد ليلةً، وذلك أني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط. انتهى (١) .
وأما رواية عيسى بن يونس عن الأعمش، فقد ساقها النسائيّ في "الكبرى" بسند المصنّف، فقال:
(٣٢٧) - أنبأ إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عيسى بن يونس، قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عن شقيق، قال: سمعت حذيفة يقول: كنا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الفتنة؟ قلت: أنا أحفظ كما قاله، قال: إنك عليه لجريء، فهات، فقلت: فتنة الرجل في أهله، وجاره، وماله، يكفرها الصلاة، والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قال: إني لست عن هذا أسألك، ولكن أسألك عن التي تموج كموج البحر، فقلت: لا تخف يا أمير المؤمنين، فإن بينك وبينها بابًا مغلقًا. انتهى (٢) .
وأما رواية يحيى بن عيسى عن الأعمش، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٤٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ؛ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ) الكاهليّ الصيرفيّ الكوفيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٥] (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٤.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ) فاعل "اقتصّ" ضمير سفيان، والضمير في "حديثهم" يعود على الخمسة المذكورين، وهم: أبو معاوية،